ابن تيمية

97

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ويفعل بالجاني على النفس مثل ما فعل بالمجني عليه ما لم يكن محرما في نفسه ، أو يقتله بالسيف إن شاء وهو رواية عن أحمد ، ولو كوى شخصا بمسمار كان للمجني عليه أن يكويه مثل ما كواه إن أمكن ( 1 ) وقال : هذا أشبه بالكتاب والسنة والعدل ( 2 ) . وولاية القصاص والعفو عنه ليست عامة لجميع الورثة ، بل تختص بالعصبة وهو مذهب مالك ، وتخرج رواية عن أحمد ( 3 ) . وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي الأرحام . وعنه : يختص العصبة ذكرها ابن البناء وخرجها الشيخ تقي الدين رحمه الله واختارها ( 4 ) . باب العفو عن القصاص واختار الشيخ تقي الدين ، أن العفو لا يصح في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز كالقتل مكابرة ( 5 ) . وقال الشيخ تقي الدين : استيفاء الإنسان حقه من الدم عدل ، والعفو إحسان ، والإحسان هنا أفضل ، لكن هذا الإحسان لا يكون إحسانا إلا بعد العدل ، وهو ألا يحصل بالعفو ضرر ، فإذا حصل به ضرر كان ظلما من العافي إما لنفسه وإما لغيره فلا يشرع ( 6 ) .

--> ( 1 ) اختيارات ( 293 ) وفروع ( 5 / 263 ) ، ف ( 2 / 351 ) وإنصاف ( 9 / 487 ) . ( 2 ) اختيارات ( 293 ) وفروع ( 5 / 263 ) ، ف ( 2 / 351 ) وإنصاف ( 9 / 487 ) . ( 3 ) اختيارات ( 293 ) ، ف ( 2 / 351 ) . ( 4 ) إنصاف ( 9 / 482 ) ، ف ( 2 / 350 ) فيه زيادة . ( 5 ) إنصاف ( 10 / 6 ) ، ف ( 2 / 351 ) . ( 6 ) إنصاف ( 10 / 3 ) ، ف ( 2 / 351 ) .